أخبار مصرسياسةمقالاتمقالات

رئيس التحرير يكتب: (كلمة حقّ)

بقلم: رئيس التحرير

(كلمة حقّ)

الحقيقة. لقد سئمت وضاق صدري مثل الكثيرين من أبناء جلدتي وديني، مما يحدث لإخواننا في غزة من مجازر ربما لم تحدث ولن يحدث مثلها في التاريخ، سواء القديم أو الحديث، جراء عدوان صهيوني غاشم، لم يُفرّق بين طفل أو امرأة أو كبير أو صغير أو مريض.

أحياناً؛ أجلس حزيناً وربما أبكي بعد أحيان أخرى من هوّل المجازر والمشاهد المفزعة تلك التي عرّت الديمقراطية الغربية المزعومة، والغطاء الأمريكي على جرائم الاحتلال الوحشية؛ بل وتبرير المجازر في غزة من أجل مخطط التهجير.

نعم. لقد قلت أين العرب مما يحدث الآن في غزة؟. باستثناء مصر التي لم تتوقف يوماً عن دعم القضية الفلسطينية ومحاولة وقف العدوان اللا إنساني على غزة، بل مصر هى من تصدّت لمخطط التهجير وحيّدت دولاً عربية وغربية لدحض هذا المخطط الخبيث، ودائماً ما أؤكد على أهمية الدور المصري المحوري في لقائاتي المتلفزة وتحليلاتي وسأظلّ، لأنه دور لا ينكره إلا حاقد أو ظالم أو جاحد.

ولكن في خضّم ما يحدث ومن دعوات لإقحام مصر في هذه الحرب العدوانية بكل المقاييس، ومن بين هذه الدعوات كانت لجماعات محسوبة على التيار الإسلامي في الخارج، ولكن عندما قرأت تصريحات عدّة وسمعت تسجيلات للشيخ الدكتور ياسر برهامي، وللأمانة الشديدة لقد اقتنعت من الناحية الشرعية بما ذكره وأصّله وفصّله.

حيث فنّد الدكتور “برهامي” بالأدلة الشرعية أن دخول مصر للحرب أو الدول العربية عموماً لصدّ العدوان عن غزة، يجب أن يسبقه حساب لموازين القوة، وحجم المكاسب والخسائر، والمصالح والمفاسد على المسلمين، لاسيما أن هناك قوى كبيرة تحمي إسرائيل، وغيرها من الأدلة والتوضيحات التي ذكرها الشيخ.

نعم. هذا ما حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم. حيث في أول حرب خارجية تقريباً يخوضها المسلمون وهي غزوة “مؤتة” بقيادة خالد بن الوليد، التي صمد فيها 3000 آلاف مقاتل مسلم أمام مائتي ألف من الروم والقبائل العربية الحليفة لهم، ستة أيام كاملة، وفي اليوم السابع قام – قائد الجيش – خالد بانسحاب تكتيكي للخروج من المعركة بأقل الخسائر وهذا بالطبع لعدم التكافؤ في العُدّة والعتاد.

هنا أقول كلمة حقّ، وإن كنت لا أنتمي إلى أي حزب أو جماعة أو تيار سياسي، إنه لا ينبغي وضع الدعوة السلفية التي يقودها د. “برهامي” في خندق واحد مع باقي التيارات الأخرى المحسوبة على التيار الإسلامي. بجانب أنني أعرف هذا الرجل ومن خلال ما اُطالعه في كتابات الدكتور ياسر، بأنه رجل مُحب وغيور على وطنه، ذو علم، وذو عقل مستنير، فضلا عن دماثة خُلقه.. والله وليّ التوفيق.

حفظ الله مصر وشعبها حفظ الله فلسطين وأرضها

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى