كتب – شريف ربيع
تقدم هاني محمد، الباحث في مجال حقوق الإنسان وعضو الأمانة الفنية باللجنة العليا الدائمة لحقوق الإنسان السابق، بطلب إلى السيد رئيس مجلس الوزراء والسيد اللواء وزير الداخلية بفتح تحقيق عاجل بشأن إسقاط الجنسية المصرية عن السيدة داليا زيادة، الذي حمل الرقم 9671121 بشكاوى مجلس الوزراء؛ وجاء نص الطلب كالآتي:
“السيد معالي رئيس مجلس الوزراء، والسيد اللواء وزير الداخلية،
أتقدم إلى سيادتكم بهذا الطلب استنادًا إلى أحكام المادة (16) من القانون رقم 26 لسنة 1975م بشأن الجنسية المصرية، التي تُجيز إسقاط الجنسية عن أي مواطن مصري إذا ثبت انخراطه في أفعال تمس أمن الدولة أو تمثل إساءة لسمعتها ومكانتها.
وقد دأبت السيدة داليا زيادة مصرية الجنسية خلال السنوات الماضية على الإدلاء بتصريحات علنية ومُتكررة عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي تتماهى بشكل مباشر مع رواية الاحتلال الإسرائيلي، وتتجاهل بشكل فجّ ومهين الحقائق الثابتة بشأن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات الاحتلال في حق المدنيين الفلسطينيين، التي أُدينت صراحة من قبل محكمة الجنايات الدولية، وأُدرجت ضمن تقارير الأمم المتحدة كجرائم موثقة. كل تلك التى قامت بها تمثل الدفع بتعزيز التطبيع مع الكيان الصهيونى والإساءة إلى الشعب الفلسطيني الصامد تجاه المجازر الإسرائيلية وتمثل التعدي على مشاعر الشعب المصري الرافض لجرائم الحرب التي تُرتكب كل يوم ضد الشعب الفلسطيني.
ومما يبعث على الأسى والاستنكار أن السيدة المذكورة بدلًا من تبنّي موقف إنساني وأخلاقي يتوافق مع ضمير كل مصري وعربي رافض احتلال الأراضي الفلسطينية أو تهجير الفلسطينين، اختارت الاصطفاف مع الجلاد ضد الضحية، والمتاجرة بدماء الشهداء الأبرياء الذين يُقتلون يوميًّا على يد آلة القتل الإسرائيلية، بل وتذهب إلى ما هو أبعد حينما تُظهر في تصريحاتها الدائمة على صفحات التواصل الاجتماعي أن أولئك الشهداء لا يستحقون حتى التعاطف، ولم تندد بجرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل؛ فبدلا من التنديد بجرائم الحرب اختارت طريق التطبيع مع العدو الإسرائيلي من خلال تعزيز تعاونها مع الرواية الإسرائيلية وفتح علاقات مع الإسرائيليين؛ فأصبح لديها جمهور إسرائيلي يؤيد أفكارها التي تمثل السم في العسل، وتبثها موجهة لمصر وللمنطقة العربية عبر صفحاتها بالتواصل الاجتماعي بما يتماشي مع مصالح الموساد الإسرائيلي، قامت هذه السيدة من خلال منشوراتها بصفحاتها بخيانة الشعب الفلسطيني في تجريد كامل لهم من إنسانيتهم، واعتداء سافر على مشاعر الشعب المصري الرافض تاريخيًّا لكل أشكال التطبيع أو التهجير القسري والانحياز لرواية الاحتلال المضللة.
وإن هذه التصرفات لا تمثل فقط خروجًا عن القيم الوطنية والإنسانية، بل ترقى إلى مستوى الإضرار بسمعة الدولة المصرية ومكانتها الأخلاقية، وتخلق حالة من الغضب الشعبي تجاه ما يُعد تجاوزًا غير مقبول من أحد مواطنيها؛ وبِناءً عليه أرجو من سيادتكم التكرم بفتح تحقيق عاجل في هذه الوقائع، واتخاذ ما ترونه مناسبًا في ضوء نصوص القانون ومقتضيات الأمن القومي، وصولًا إلى إسقاط الجنسية المصرية عنها إذا ثبت انطباق الشروط القانونية لذلك”.