مشروع قانون أمام النواب لتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة.. اقتصاديون: الشراكة مع القطاع الخاص تجذب مزيد من الاستثمار

كتب: إيهاب سليمان
مشروع قانون أمام النواب لتعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة
اقتصاديون: الشراكة مع القطاع الخاص يجذب مزيد من الاستثمار
يسعى القانون التي أعدته الحكومة لعرضه على البرلمان إلى تحديد الأدوار والمسئوليات بين الدولة والشركات، مما يتيح إدارة أكثر فعالية لحصص الدولة، سواء في الشركات المملوكة لها بالكامل أو تلك التي تشارك فيها مع القطاع الخاص، مع ضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة، حيث يوفر القانون بيئة مواتية للشركات للعمل بكفاءة تنافسية، مع الحفاظ على الرقابة الاستراتيجية للدولة.
تضمنت مواد إصدار مشروع القانون الجديد الخاص بتنظيم الشركات المملوكة للدولة إلغاء المادة (27) من قانون هيئات القطاع العام وشركاته، تأكيدًا على جواز التصرف في الأسهم المملوكة للأشخاص العامة أو الشركات والبنوك التي تمتلكها الدولة بالكامل إلى جهات أو أشخاص آخرين، وذلك اعتبارًا من تاريخ العمل بأحكام القانون المرافق.
ويتكون مشروع القانون من أربع مواد إصدار وأربع عشرة مادة موضوعية، تضمنت تحديد نطاق سريان القانون على نوعين من الشركات: الأولى هي الشركات المملوكة بالكامل للدولة أو الأشخاص الاعتبارية العامة، والثانية هي الشركات التي تساهم فيها الدولة أو الجهات التابعة لها بشكل جزئي.
وأكدت مواد الإصدار على أن تطبيق أحكام القانون لا يخل بما يرد من قواعد في عقود التأسيس أو أنظمة الشركات أو اتفاقات المساهمين، كما نصت على تحديد صريح للشركات والمساهمات غير الخاضعة لأحكامه، كما شدد المشروع على أن أحكام القانون لا تمس القوانين الخاصة مثل قانون سوق رأس المال، وقانون التنمية المتكاملة لشبه جزيرة سيناء، وقانون صندوق مصر السيادي.
بدوره، قال النائب الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب: يهدف مشروع القانون إلى وضع إطار تشريعي يستهدف تعزيز كفاءة إدارة الأصول العامة وتحقيق أقصى عائد اقتصادي واجتماعي من استثمارات الدولة، لتحسين مناخ الاستثمار من خلال وضع قواعد حوكمة شفافة ومرنة تسهم في تعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وأشار رئيس اقتصادية النواب، إلى أنه يهدف لتحديد الأدوار والمسئوليات بين الدولة والشركات مما يتيح إدارة أكثر فعالية لحصص الدولة سواء في الشركات المملوكة لها بالكامل أو تلك التي تشارك فيها مع القطاع الخاص، مع ضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
في هذا الصدد، أوضح الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن مشروع إدارة الأصول، الهدف منه إعادة تنظيم آليات التعامل مع الشركات المملوكة للدولة أو التي تسهم فيها، سواء بشكل كامل أو جزئي، وحتى يعطي مزيد من المرونة في إدارة الأصول العامة وجذب الاستثمار.
وأضاف “النحاس” في تصريح خاص لـ “ع المكشوف”: فكرة إدارة الأصول تم طرحها خلال عامي 2011، و2012، ولكن بسبب التشريعات التي تمت في عهد الرئيس عبدالناصر والتي وقفت حائلا أمام مشروع الأصول الذي يهدف إلى فض التشابك بين الوزارات والهيئات، ولأجل سداد جزء كبير من الديون الداخلية.
وقال: إدارة أصول الدولة يسهم في سداد نحو 75% من قيمة الدين، كما يساعد في فض التشابك المنشود بين الجهات الحكومية وجذب الاستثمار وأصحاب رؤوس الأموال، ولكن عندما وجدت الحكومة مشكلة في تمرير هذا المشروع، قامت بإنشاء مشروع الصندوق السيادي، وللأمانة كانت هناك شخصيات كثيرة في الحكومة مع فض الاشتباك ولكن وجدت عوائق أمام إقراره.
وأشار الخبير المصرفي، إلى أن فكرة إدارة الأصول كانت ستحل كثير من الأزمات والتشابك بين الجهات الحكومية، فعلى سبيل المثال، أحال بنك الاستثمار أصول إلى هيئة البريد، وأحالت وزارة المالية أصول إلى بعض البنوك ومنهم بنك مصر لتقليل الدين العام، ولكن تبقى مشكلة الصكوك، لأنها دين ولكنه دين غير واضح أمام الأفراد أو المواطنين.
ولفت إلى أن حجم الدين الخارجي يقدر بـ 155 مليار دولار، في حين أن إجمالي الدين المحلي يصل إلى 17 أو ربما يقترب من 18 تريليون جنيه.
ويرى الدكتور وائل النحاس، أن الحل الآن ليس في فض التشابك، إنما في إدارة الثروات مباشرة وكما هى، لأنه يسهم في تعظيم الأصول وكيفية الاستفادة منها واستغلالها جيداً، ولجذب مزيد من الاستثمار.
وتابع: تعظيم الأصول وجذب الاستثمار يتحقق من خلال مشاركة شركات القطاع الخاص التي تمتلك الخبر في إدارة الثروات، وذلك بواسطة خبراء مصرفيون واقتصاديون. وأردف ” لو لدينا مشروع برأس مال مليار دولار، ويعطي 20% أرباح سنوياً، لكن لو تمت المشاركة مع مستثمر بـ نصف مليار دولار، الربح سيصل إلى حوالي 50% بدلا من 20% فقط وتلك بمثابة البيضة التي تلد ذهب”.





