خبر عاجلقضايا ساخنة

حدث بالفعل: مجلس الوزراء يتصل بكريم ليسأله “أنت مبسوط”؟

للتوثيق: الحكومة لم تعد في وادِ والمواطن في وادِ آخر 

ع المكشوف/ إيمان غنيم

كريم شاب مكافح يقطن بمدينة السادس من أكتوبر بمحافظة الجيزة ، ووالدتة سيدة مسنه في الخامسة والستين من عمرها ، وتعاني من أمراض عدة

ذات يوم ساءت حالة والدتة الصحية ودخلت في غيبوبة لا يعرف سببها ، فكان من المحتم ان يتم نقلها للمستشفي ..الأقرب لكريم هي مستشفي زايد العام ..تواصل كريم مع اخته التي تسكن بعيدا عنهما ، ليُعلمها بحالة والدتة ويطلب منها الإتصال بالمستشفي لمعرفة مدي توافر غرفة رعاية مركزة، بينما طلب هو الإسعاف علي الفور ، فما كان منها سوي انها اتصلت بمدير المستشفي لتسأله ، فأجابها بانه يوجد بالفعل غرف شاغرة  .. ولكن الحال تبدل تماما عندما أعلمتة بإسم الحالة  وقام بإغلاق الخط ..عند هذا الحد نترك لكريم الإجابه عن سر هذا التصرف الغير مفهوم والذي لا يرتقي لمستوي إنسانية مهنة الطب .

كريم أوضح أنه سبق لوالدته دخول الرعاية المركزة بمستشفي زايد العام  بعد تسجيل فيديو بمدي الإهمال الحادث بالمستشفي وعدم وجود اي أطباء لإستقبال الحالات .. والفيديو يظهر الاطباء وهم بغرفه يتصفحون هواتفهم المحمولة بينما اخية واختة يهرولون في المستشفي ليجدوا أحدا ينقذ والدتهم المسنه.. ورغم إرتفاع صراخ اختة الا ان أحدهم لم يحرك ساكناً .. فطرقت علي باب الرعاية المركزة وظهر طبيب ليقول لها انا هنا بمفردي ..ثم أغلق الباب بوجههم عندما شاهد كاميرا الهاتف المحمول وعرف انهم يقومون بالتصوير ..كما يظهر الفيديو ايضا ان المستشفي بها قطط تسير بمنتهي الحرية بين طرقات المستشفي

الأخ الأصغر لكريم قام برفع الفيديو علي صفحه مدينة السادس من اكتوبر ، ردود الفعل الواسعة علي الفيديو يبدو أنها سببت حرجاً كبيرا لمدير المستشفي وأطبائها فتم إستقبال الحالة وقتها وتم عمل ما يلزم

وسكت كريم ليلتقط انفاسة ويتذكر ما حدث بعدها بمرارة شديدة ..بدا انه من الواضح ان مدير مستشفي زايد العام لم ينسي ما فعلة أبناء تلك المسنه التي لا حول لها ولا قوة ..وبالرغم من انهم لم يجدوا طريقاً آخر يسلكوة ..ولم يكن هدفهم التشهير بالمستشفي او الإساءة للعاملين بها علي حد قول كريم

بعد معرفة السبب بطل العجب كما يقولون ..هذا اذاً سبب غلق الخط في وجه الإبنة عقاباً لها عما فعلتة مع أخيها سابقاً ، وتحاشياً لأي مشكلات مستقبلية ، بغض النظر عن مدي الضرر الذي سيلحق بالمريضة وبغض ذات النظر عن ان مهنة الطب مهنة إنسانية بالمقام الأول ، والطبيب ما هو إلا رسول الرحمة للتقليل من آلام البشر

بدأنا نتعاطف مع معاناة كريم وأخوتة أكثر ، نشعر بالغضب ، نضع أنفسنا مكان كل منهم خصوصاً عندما أطلعنا كريم علي تسجيل صوتي بما حدث بين الابنه ومدير المستشفي .. يبدو انها تمتلك تطبيقاً للتسجيل التلقائي لمكالمات الهاتف منعاً للمعاكسات كما أوضح كريم ..وأيضاً أطلعنا علي الفيديو الذي  رفض بسببه مدير المستشفي إستقبال الحاجة فريال لتلقي العلاج رغم خطورة حالتها والتي وثقها الاخ الاصغر لكريم أيضاً ..

وأصبح هناك فيديو جديد يوثق حاله الحاجة فريال وقام الابن الأصغر بالتعليق عليه ..وأوضح انها تم نقلها لمستشفي زايد التخصصي بعد إستدعاء عربة الإسعاف ولكنهم غير قادرين علي تكاليف العلاج الخاص وإستنجد برواد السوشيال ميديا طالباً منهم الشير لنجده والدتة شارحاً تعنت مدير المستشفي

كريم لم ييأس أو يفقد الأمل ..لكن كان هناك امل أخير حيث أتصل كريم على الخط الساخن لمنظومة الشكاوى الحكومية الموحدة برئاسة مجلس الوزراء ١٦٥٢٨ .. ولم يكتف بذلك تواصل معنا أيضاً..فقمنا بدورنا بالتواصل علي ذات الرقم وقمنا بتسجيل شكوي كما فعل كريم تماماً

تم تسجيل الشكوي كطواريء صحة وأكد متلقي الشكوي علي سرعة التواصل معنا

تم الإتصال بكريم بعد فترة قصيرة وتم سؤاله عن صحه الشكوي ومن ثم توفير رعاية مركزة تتناسب مع الظروف الصحية لوالدته بمستشفي بولاق العام ..كل هذا طبيعي جدا ً وهو الهدف من إعداد هذة المنظومة ..بينما ما آثار دهشة كريم وأسعدة في ظل الظرف العصيب الذي يمر به ..إتصال من رقم أرضي يوضح انه مكتب رئاسة مجلس الوزراء ويسأله “أنت مبسوط يا كريم “

كريم قبلها بفترة وجيزة لا تتخطي الساعة كان يقف أمام والدتة عاجزاً عن التصرف بينما أحد الأطباء بالمستشفي الخاص يسخر من ثقته ويقول لة لن يهتم أحد ، البسطاء يموتون ، وكلام آخر يشكك في مصداقيه المنظومة كلها .. لن تذكر “ع المكشوف” نص ما قالة الطبيب  لإعطائة فرصة ليراجع نفسة ويري نجاح المنظومة التي رفضها يوماً ما  .. وليعترف بها كواجهة عصرية لمجلس الوزراء

لسنا هنا بصدد سرد أحد إنجازات الحكومة ،ولكنة بالفعل الشكاوي تؤخذ بجدية فلم تعد الحكومة في وادِ والمواطن في وادِ آخر.

مقالات ذات صلة

رأيك يهمنا شارك الان

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق