خواطر نثرية

شتاء الليل

الدكتور حاتم حسن يكتب .. شتاء الليل

كتب /  محمد الجندي

جميلتي وأميرتي الغائبة

أي صيف وشتاء مسائي كنا معا ، قبل أن يبتلعنا الزحام ، إنهمرت قطرات المطر علي الطريق الرمادي ، كأن تلك القطرات دموعي ، وذاك الطريق وجهي ، شعرت ببرد قارص في تلك الأمسية الشتائية التي ابتعلت ريحها صوتي ، لكن ثمة صوتا بعث الدفء إلي قلبي إذ إحتوي غربتي وضياع خطواتنا بين آلاف الخطوات ، كان ذاك صوت فيروز ، هل يجردنا الشتاء من زهور الفرح ، وهل تذهب مشاعر جميلة مع الريح ، وهل تأخذنا الأعاصير إلي أفكار متضاربة ، ثم إذا ما أتي الربيع ، فإذا ثمارنا فجة غير ناضجة ، ويبقي حنين النفس متلوعا إلي أنفاس دافئة ، يجتاح الليل ، فالقلب أعياه التجمد ، ومدفأة الحطب ترسم الصورة ، صورة القلب المتعب ، والجمر يشكو حرقة الحب ، فدفء الصوف أضحي خير حبيب .

حبيبتي لقد كذبت وقلت أنه صوت فيروز ، كلا أنه صوتك ، انها نظرات عينيكي .

أحيانا نصبر علي الصمت ، لأن هناك أشياء لا يعالجها الكلام ، أشياء كثيرة اشتقت لها لا أعلم ، هل سترجع ؟ أم ستكون دائما ذكري ، نحتاجهم ونشعر بضيق يخنق أرواحنا ، نهمس في دواخلنا بعمق اشتياقنا لهم ، خشية أن تعلو صوت لهفتنا ، فيجرحنا صدودهم.

حبيبتي لن أطيل عليكي القراءة هذا المساء ولكن !

كم هي صعبة تلك الليالي التي أحاول أن أصل فيها إليكي ! أصل إلى شرايينك إلي قلبك ، كم هي شاقة تلك الليالي ، كم هي صعبة تلك اللحظات التي أبحث فيها عن صدرك ليضم رأسي .

تعويذة شتاء الليل وصبر ، أشعر بحرارة قلبي العاشق لكي يا جميلتي .

الدكتور حاتم حسن سفير الإتحاد الدولى للطهاة العرب، وصاحب الخبرة الواسعة فى مجال العمل الفندقى والطهى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى