
كتب: إيهاب سليمان
الحكومة تقرر منح “الرخصة الذهبية” لمشروعات جديدة في مصر
النائب إبراهيم نظير: تسهم في جذب الاستثمار وطمأنة الشركات الأجنبية وزيادة استقرار سعر الصرف
رحب خبراء واقتصاديون بقرار الحكومة حول منح “الرخصة الذهبية” لبعض المشروعات الجديدة في مصر، وهو ما يعطي دفعة حقيقية لزيادة الاستثمار وجذب رؤوس الأموال الأجنبية، كما يعطي الثقة وطمأنة المستثمرين، سواء من رجال الأعمال المحليين أو الأجانب.
وقد وافق مجلس الوزراء، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، في اجتماعه، الأربعاء الماضي، على منح “الرخصة الذهبية” لعدد من المشروعات الاستثمارية الجديدة، بالإضافة إلى الموافقة على بيع أراضٍ للمستثمرين بالدولار الأميركي.
ووفقًا للبيان الحكومي، فقد وافق مجلس الوزراء على حصول شركة “كينجدوم للكتان” على الموافقة الواحدة “الرخصة الذهبية”، عن مشروع إقامة وتشغيل مصنع لتصنيع الكتان والغزل والنسيج، على مساحة نحو 51.9 ألف متر مربع بمنطقة المُطورين بمدينة السادات بمحافظة المنوفية.
ومن المقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع في 1 يناير 2027، بتكلفة استثمارية تصل إلى 58 مليون دولار، ويسهم في تشغيل 500 عامل، كما يستهدف الوصول إلى استخدام نسبة مكون محلي في منتجاته لا تقل عن 30% خلال مدة أقصاها 3 سنوات من تاريخ بدء التشغيل، مع تصدير نسبة لا تقل عن 100% من حجم إنتاجه سنوياً.
النائب إبراهيم نظير وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب:


في هذا الصدد، أكد النائب إبراهيم نظير وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن موافقة الحكومة على منح الرخصة الذهبية لبعض المشروعات، مثل المشروعات في قطاعات الطاقة والغزل والنسيج والصناعات الغذائية، يعد خطوة مهمة في تحفيز المستثمرين ورسالة بأن مصر بلد الأمن والأمان في ظل الوضع الإقليمي شديد التعقيد حالياً.
وتابع “نظير” في تصريح خاص لـ “ع المكشوف”: الآن لا توجد فيه مشكلة في دخول وخروج أموال المستثمرين، وتداول العملة بات سهلا خصوصاً مع الأموال العربية والدول الشقيقة، كما أن مفاوضات مصر مع دول عربية لتحويل الودائع الموجودة بالبنك المركزي إلى استثمار وإنشاء بعض المشروعات، سيكون دفعة حقيقية مشجعة للاستثمار الحقيقي وزيادة الثقة في إنشاء مشروعات آمنة في مصر.
ولفت إلى أن مصر بها سوق واعد وكبير وبها 120 مليون نسمة، ورغم الظروف المحيطة بالدولة المصرية وتأثر قناة السويس بما يجري في المنطقة وحركة الملاحة، إلا أن هناك استقرار للدولار ومرونة في تعامل المستثمرين والمستوردين مع البنوك.
وطالب وكيل خطة النواب، الحكومة بزيادة تشجيع المستثمرين والتوسع في الشراكة مع القطاع الخاص، وتذليل أي عقبات أمامهم، لأن هذا من شأنه زيادة جذب الاستثمار المحلي والأجنبي. مردفا “اتفاق مصر مع دول البريكس في التبادل التجاري بالعملات المحلية سيخفف الضغط على الدولار، ويسهم في استقرار سعر الصرف وتوافر العملة الصعبة”.
في حين، يرى الدكتور كريم العمدة، أستاذ الاقتصاد السياسي، أن هذه الرخصة كانت خاصة بالأنشطة الاقتصادية الجديدة والمرتبطة بالمشاريع العملاقة والاستراتيجية لأنها كانت تعطي تسهيلات كبيرة، في حين أن القرارات الحالية بالتوسع في الرخصة الذهبية تتعلق بمشاريع مختلفة، وكذلك زيادة قاعدة المشاريع، ولن تكون مقتصرة على مشاريع معينة.
وقال العمدة في بيان له: الرخصة الذهبية، تعطي صلاحية البدء في العمل في الحال، وهي أسرع من «الشباك الواحد»، وتسهم في حدوث طفرة في الأعمال، كما يبدأ المستثمر العمل منذ لحظة حصوله على الرخصة، ثم تستكمل الإجراءات من كافة الجهات المعنية بعد ذلك.





