أخبار مصراقتصادبرلمانخبر عاجلسياسةقضايا ساخنة

لتوفير السكن البديل.. مقترح لاستغلال أراضي الإصلاح الزراعي والأوقاف لحل أزمة القانون القديم

كتب: إيهاب سليمان

لتوفير السكن البديل..
مقترح لاستغلال أراضي الإصلاح الزراعي والأوقاف لحل أزمة القانون القديم
رئيس محلية النواب: تأجيله سيجعل الناس تذهب إلى المحاكم أو حل مشكلتها بالذراع

رحب نواب بتوجه الحكومة ممثلة في وزارة التنمية المحلية عن طرح “سكن بديل” لمستأجري القانون القديم، بواسطة استغلال أراضي ووحدات الإصلاح الزراعي والأوقاف لحل الأزمة، بينما يرى خبراء أنه قرار من الصعب تحقيقه، لاسيما وأن هذه تعدّ موارد أساسية لهذه الوزارات ولن تستطيع الحكومة التفريط فيها بسهولة من أجل أزمة المستأجرين، كما أن فكرة تأجيل القانون سيمثل أزمة كبيرة خارج وداخل المحاكم التي ستعجّ بالقضايا.

وحذر النائب أحمد السجيني، رئيس لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، من عواقب عدم إقرار مشروع قانون “الإيجار القديم” قبل نهاية دور الانعقاد البرلماني الحالي، قائلا: البديل الناس ستذهب إلى المحاكم والناس تحلها بالذراع، هل سأترك المجتمع لهذه الفوضى.

وأضاف “السجيني” أن مجلس النواب ملزم بإصدار تشريع جديد تنفيذا لحكم المحكمة الدستورية بتغيير القيمة الإيجارية، قبل أن تأتي الحكومة بمعالجة شاملة تتضمن تحرير العقود والحل.
وكشف عن تفاصيل الخطة التي عرضتها الحكومة داخل المجلس لتوفير السكن البديل، مشيرا إلى أن وزيرة التنمية المحلية أعلنت أنها ستلجأ إلى أراضي الإصلاح الزراعي وأراضي الأوقاف داخل الأحوزة العمرانية، وعقد اتفاقيات استبدال وإبدال معها لتوفير الأراضي للوحدات البديلة اللازمة.
وأشار إلى إقرار المحافظين بعدم امتلاكهم أراضي كافية لإقامة الوحدات السكنية، متسائلا بدوره عن قدرة المواطنين من أصحاب المعاشات المحدودة على تحملها، قائلا: ماذا عن التكلفة المالية؟ فصاحب المعاش الذي يتقاضى 6000 أو 7000 جنيه، أو أيا كان المبلغ، عندما نطالبه بالانتقال إلى وحدة أخرى، كيف سيقتطع من هذا المبلغ في ظل التزاماته المعيشية اليوم.

في هذا الصدد، قال الدكتور وائل النحاس الخبير الاقتصادي: فكرة الاستبدال والإبدال التي ترددت في البرلمان عند سؤال الحكومة لحل أزمة الإيجار القديم صعبة التحقق، لأن أراضي الإصلاح الزراعي والأوقاف ربما لا تكفي لحل المشكلة، كما أنها تدر دخلا للدولة.. فهل ستفرط الحكومة في هذه الأراضي التي تجلب موارد سنوية من أجل مستأجري القانون القديم؟.

أضاف “النحاس” في تصريح خاص: أعتقد أن هذه التصريحات التي سمعناها مجرد دعاية انتخابية يدلي بها بعض النواب، وقد تقدمنا بحلول جذرية للأزمة إلى عدد من النواب ورحبوا بالفكرة ومع ذلك رفضوا عرضها في المجلس، معللين ذلك بأن هناك توجهات أخرى أو حلول بديلة.
وأوضح أن هناك نوعان من المستأجرين حاليا في قانون الإيجار القديم وهما: المالك الأصلي أو الوريث عنه، بالنسبة للمالك الأصلي فهو الذي يستحق فترة انتقالية إذا كانت ظروفه لا تسمح بالانتقال الفوري وحتى تدعمه الدولة في وحدات الإسكان الاجتماعي، وأما الوريث فيجب أن يترك الوحدة للمالك، خصوصاً إذا كانت مغلقة وغير مستغلة، وهو ما قد نصت عليه المحكمة الدستورية في حيثيات حكمها.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن هناك دول كانت لديها نفس أزمة الإيجار القديم في مصر مثل: أمريكا وفرنسا، وقد نجحتا في حل هذه الأزمة، فالقانون في أمريكا، لا يجمد الإيجارات تمامًا، لكنه يضع سقفًا للزيادات، وعلى حسب قانون الولاية.

وتابع: في بعض المدن الأمريكية التي تطبق قوانين ضوابط الإيجار لفترة طويلة، قد توجد شقق إيجارها منخفض مقارنة بسعر السوق، خصوصًا إذا كان المستأجر يعيش فيها لسنوات عديدة، لكن هذه الحالات أقل شيوعًا مقارنة بمصر بسبب وجود زيادات دورية، كما أن المالكين لديهم بعض الخيارات لإخلاء المستأجرين أو إعادة التفاوض معهم على العقد.

ولفت إلى أن نفس الأزمة كانت موجودة في فرنسا، حيث قامت الحكومة هناك بوضع فترة زمنية محددة لقانون الإيجار القديم تختلف قليلا بين السكني والتجاري، مع زيادة معقولة سنوياً وتغيير مسمى الإيجار القديم، حتى تم الوصول إلى حل نهائي للأزمة، وخرج كلٌ من الطرفين رابحين، وهو ما نحتاج إليه في مصر.

وأوضح وائل النحاس، أن بعض المستأجرين لا يحتاج إلى الوحدة ومع ذلك يرفض تسليمها للمالك وهو يجب إخراجه، ولكن في الوقت نفسه هناك مستأجرين أصليين بالقانون القديم ومعاشهم لا يكفي لدفع مقدم لاستلام وحدة مدعومة من الدولة.

كما أن الحكومة ستقوم بطلب تنازل من المستأجر عن الوحدة القديمة حتى يستلم الجديدة، وبالتالي فيجب أن تكون وحدات الحكومة جاهزة للتسليم فورا حتى يجد المستأجر مكاناً يؤيه هو وأسرته.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى