أخبار مصراقتصادخبر عاجلسياسة

ناجي الشهابي يكتب: لماذا كان الدعم على السلع الأساسية للمواطنين ؟

بقلم: ناجى الشهابي 

لماذا كان الدعم الحكومى على السلع والاحتياجات الأساسية لحياة المواطن المصرى ؟!! والإجابة بوضوح لعدم قدرة الحكومات على مدى العقود الستة الماضية على تضيق الفوارق الكبيرة بين الأجور والأسعار بالرغم من المحاولات المخلصة للحكومات المصرية خلال العقود الخمسة الماضية على السيطرة على الأسواق وكسر الإحتكار وفرض أسعار لا تشكل عبء على الأسرة المصرية وإن كانت تلك المحاولات أختفت تماما فى السنوات الستة الأخيرة التى أستسلمت حكوماتها للرأسمالية المتوحشة التى تحتكر السوق وتفرض فيه أسعارها ولا ترضى إلا بتحقيق أرباح تفوق 100% ،

بل مارست الحكومة نفسها هذه الممارسات بإحتكارها مرفق مياه الشرب ومرفق الصرف الصحي وشركات الكهرباء والمنافذ التى أقامتها على الطرق الجديدة وخدمات المرور ورخص السيارات ورخص القيادة وتجديدها وخدمات استخراج شهادات الميلاد والرقم القومي وجواز السفر وفرضت فيها الأسعار التى قررتها وهى أسعار فوق قدرة المواطنيين والذين لا يملكون إلا الخضوع لها نتيجة أحتكار الحكومة تقديمها وكل هذه الممارسات مع سياسة الجباية الحكومية أدت إلى اختفاء الطبقة المتوسطة وهى لمن لا يعلم رمانة الميزان فى أى مجتمع تحافظ على توازنه واستقراره.

ونقول بصراحة ووضوح ليس هناك معنى للحديث عن دعم تقدمه الحكومة من أموال دافعى الضرائب طالما لم تستطع الحكومة معالجة الأسباب التى كانت وراء هذا الدعم المحدود جدا ولم ترفع الأجور إلى مقاييسها ومعدلاتها العالمية وتكسر الاحتكار وتسيطر على الأسواق وكان يجب أن تكون الأولوية لدى الحكومة تضييق الفجوة الكبيرة بين الأجور والأسعار قبل أى حديث عن إلغاء الدعم أو ترشيده ولكنها فشلت بل تضاعف فشلها فى الآونة الأخيرة نتيجة إيمانها بالرأسمالية المتوحشة.

والتى تركت لها السوق تنفرد به متصورة أنها بذلك تطبق نظرية السوق الحر وتعمدت نسيان أن نظرية السوق وقيام السوق بتصحيح نفسه وحرية التجارة تكون فى مجتمعات الوفرة التى يتحقق فيها حرية المنافسة وأنها لا تصلح فى بلادنا التى يحتكر السوق فيها نفر من المصريين ويفرضون الأسعار التى يقرورنها والحكومة واقفة تتفرج علي تلك الممارسات الضارة التى جعلت الأسر المصرية تعيش فى معاناة حقيقية ويزيد من حجم المعاناة فشل وزير التعليم فى تطويره وغياب دور المدرسة وإنتشار الدروس الخصوصية وكذلك إرتفاع تكلفة العلاج بعد أن تدهور أحوال المستشفيات العامة وأصبح الداخل إليها مفقود والخارج منها مولود وترك الحكومة المريض فريسة لجشع المستشفيات الخاصة وارتفاع كشف الأطباء.

مقالات ذات صلة

رأيك يهمنا شارك الان

زر الذهاب إلى الأعلى