أخبار مصربرلمانخبر عاجلسياسةمقالات

ناجح النجار يكتب: ديمقراطية الانتخابات النيابية

من النسخة الورقية

بقلم: ناجح النجار

الانتخابات النيابية في أي بلد في العالم بمعناها الديمقراطي، تعني مشاركة جميع التيارات والمكونات الشعبية المختلفة سواء حزبية أو فردية، وعدم انغلاق المجال السياسي العام، والأهم أنها تعني الابتعاد عن لغز التكرار بالوجوه النيابية القديمة، باستثناء من يقدمون خدمات حقيقية نافعة للمواطنين، لا الشعارات البراقة فقط من أجل الحصول على المقعد بالمجلس، فهي حقيقة تضع الدولة والمجتمع أمام رهان إرادة الشعب في الإصلاح والتنمية.

ورغم أن قطاعات سياسية ومجتمعية واسعة سجّلت بعض الملاحظات لمجريات مخاض العملية السياسية في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ الماضيين نتيجة أخطاء فردية ومكاسب شخصية، ولكن لا يزال الأمل موجود لديها ويبدو ثمة رغبة حقيقية في غرائز المصريين على مرّ العصور تحاول بصبر حثيث البحث عن التغيير للوصول بوجوه نيابية جديدة تعبر عن إرادة المواطنين وتحقيق مصالحهم.

لذا ننوه إلى أمور هامة من أجل الوطن العزيز والاستقرار المحقق إن شاء الله: وهو يجب ألا يتم إفراغ العملية الانتخابية من معناها السياسي والديمقراطي، وعدم تقديمها بصور متكررة على أنها مجرد ديكور في المشهد السياسي، فالانتخابات تقام كل 5 سنوات أو 6 سنوات بهدف التغيير لبعض الوجوه البرلمانية وتلاشي أية أخطاء سابقة.

وعلينا أن نمكن المواطن في أن يكون لاعبًا حقيقيًا ومؤثرًا في صناعة البرلمان المقبل حيث الغرفة الأولى للتشريع، وفي رأيي أن الرئيس السيسي لا يوجد لديه ثمة رغبة أو مانع في خلق بيئة انتخابية ديمقراطية يحتفي بها كل المواطنين ويشهد لها العالم أجمع، كما أنه في مصلحة الرئيس أيضًا أن يكون هناك برلمانًا وحكومةً يعبران عن طموحات الناخبين.

وتعتبر الانتخابات النيابية أو غيرها نتيجة لعملية تتطلب مشاركة العديد من الفرقاء والمعنيين ومن الطبيعي أن يكون هناك رابحون وخاسرون في كل عملية انتخابية، لذلك فإن درجات الاهتمام بالانتخابات عالية بصبغتها السياسية، وعلينا توظيفها لصالح الوطن والمواطن لا أن تكون في صالح حزبًا بعينه، من خلال توسيع المشاركة السياسية للخروج بمشهد انتخابي لائق.

أخيرًا.. نريد الاصطفاف خلف القيادة السياسية التي تعمل ليل نهار في إنشاء المشروعات القومية والتنموية لخلق مزيد من فرص العمل، والقضاء على أي عزوف شعبي والحث على ضرورة المشاركة في العملية الانتخابية من أجل هذا الوطن الكبير وكما نرجو ألا يُظهر أحدًا سخطًا سياسيًا مجددًا، لاسيما الشباب الذي يمثل أكثر من 60% من قوى الشعب، من خلال التعامل بشفافية وتمكين المشهود لهم بالكفاءة وذوي الخبرة، وألا يستقطب حزبًا على حساب آخر، وذلك خشية الانسحاب من المجال السياسي العام بسبب ما يرتكبه البعض من أخطاء ليست في مصلحة الوطن العزيز.

مقالات ذات صلة

رأيك يهمنا شارك الان

زر الذهاب إلى الأعلى