قضايا ساخنةأخبار العالمالعرب والعالمتوك شوحوادثخبر عاجلسياسة

بالصور والفيديو.. “ع المكشوف” تغوص في أعماق كارثة السودان

ع المكشوف- يوسف عبد الرحمن

تسببت الأمطار الغزيرة في السودان، على مدى الأسابيع الماضية، في تضخم النهر والفيضانات في جميع أنحاء دولة السودان.

ونتجت عن تلك الفيضانات، أزمات إنسانية كبرى حيث تضرر أكثر من نصف مليون شخص، وفقًا لما أعلنته وزيرة العمل والتنمية الاجتماعية السودانية، لينا الشيخ.

متى بدأ الفيضان وما سببه؟

بدأ الفيضان في أغسطس من عام 2020 ومستمر حتى الآن، ونتج عن هطول الأمطار الموسمية الغزيرة، التي سجلت معدل عالي جدًا، خصوصًا في الهضبة الأثيوبية.

وأدى ذلك إلى، ارتفاع منسوب النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل، لحوالي 17.5 متر، ويعد هذا هو أعلى ارتفاع مسجل منذ حوالي 100 سنة، حيث تخطى فيضان 1988 الشهير.

ومن الجدير بالذكر، أن الفيضانات، في موسم هطول الأمطار، تعد حدث تشهده دولة السودان سنويًا تقريبًا، ولكن فيضانات هذا العام هي الأكثر ضررًا.

ما هو حجم وأشكال الضرر الذي لحق بالبلاد جراء الكارثة؟

وفقًا للإحصاء الرسمي، فقد انهار أكثر من 100 ألف منزل، وتوفي ما يزيد عن 100 مواطن، كما تضررت أكثر من 16 ولاية، وأكثر الولايات المتأثرة هي ولاية سنار، ولاية الخرطوم، وولاية نهر النيل.

كيف تعاملت الحكومة السودانية مع الفيضان؟

استجابت الحكومة السودانية، التي وصلتها مساعدات من بعض الدول العربية، في حدود إمكانياتها، معلنةً أن السودان منطقة كوارث طبيعية، وفرضت حالة طوارىء لمدة 3 أشهر.

ووجهت الحكومة، فرق الاستجابة السريعة، الدفاع المدني، والمنظمات المدنية بمساعدة متضرري السيول بتوفير خيام للمأوى، وحدات علاجية، أمصال العقارب والثعابين، ومواد تموينية.

وطالبت، الفرق الميدانية بتقديم المساعدات، والقوات الأمنية، بمختلف مسمياتها، بمساعدة المتضررين والمناطق المهددة بالفيضان سواء بالآليات أو الجنود والمواد العينية.

كيف جاءت ردة الفعل المواطن مع الكارثة؟

من جانب المواطن، هناك مبادرات وحملات لجمع التبرعات لمساعدة المتضررين، عن طريق التطبيقات البنكية أو التبرع المباشر أو تقديم مساعدات عينية مباشرة.

ويجدر بالذكر، أن الأسر تقوم بلفت نظر الجهات المختصة في حالة وقوع حدث طارىء عن طريق أرقام التواصل أو نشر الحدث على مواقع التواصل الاجتماعي.

بالإضافة إلى ذلك، انتشرت وسوم مثل #فيضان_السودان و#من_قلبي_سلام_للخرطوم على مواقع التواصل الاجتماعي، مما ساعد العالم في معرفة حجم الكارثة، وبالفعل تضامن معظم المشاهير العالميين والصفحات الكبيرة مع الحدث.

ما هي التوقعات في المستقبل القريب بشأن الفيضانات؟

يصل موسم الأمطار، في السودان، إلى ذروته من بدايات شهر أغسطس حتى نهايات شهر أكتوبر، وفي غضون تلك الفترة، يحدث هطول غزير جدًا للأمطار، وارتفاع مناسيب النيل والأنهار الموسمية.

حسب الإحصائيات الرسمية، منسوب النيل في الوقت الحاضر ينخفض في حدود 3 سنتيمتر، أو يزيد بنفس الرقم أو أكثر بقليل، حسب كمية الأمطار خصوصًا في الهضبة الأثيوبية.

ومن المتوقع، استمرار المناسيب في الارتفاع في ظل الوضع الراهن، وزيادة المخاطر بشكل عام وفي المناطق القريبة من النيل بشكل خاص، وحتى نهاية خريف العام الحالي.

أما بالنسبة لزيادة أو تقليل حجم الخسائر المتوقعة، فذلك يتوقف على قدرة حكومة السودان، جهد الأسر في التعامل مع الموقف، ومحاولة الخروج بأقل الأضرار من واحد من أسوأ الفيضانات في تاريخ السودان، إن لم يكن الأسوأ بإمتياز، حسب البيانات.

مقالات ذات صلة

رأيك يهمنا شارك الان

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق