ما هى تأثيرات “تخارج” الدولة من بعض المشروعات على الاستثمار؟.. اقتصاديون: زيادة مشاركة القطاع الخاص إلى 65% خطوة مهمة لدفع عجلة الإنتاج وزيادة النمو

كتب: إيهاب سليمان
ما هى تأثيرات “تخارج” الدولة من بعض المشروعات على الاستثمار؟
اقتصاديون: زيادة مشاركة القطاع الخاص إلى 65% خطوة مهمة لتحسين الوضع الاقتصادي وزيادة النمو
رحب خبراء واقتصاديون بقرارات الحكومة بشأن عملية “التخارج” التي تم الإعلان عنها مؤخراً، وأهميتها في تدفق الاستثمار والحصيلة الدولارية جراء عمليات التخارج. إذ يرى خبراء أن القطاع الخاص بدأ يستنشق الصعداء بعد تلك القرارات التي سوف تعطي له حالة من المرونة والثقة وقوة المنافسة، وهو ما سيكون له أثراً إيجابياً على تدفق الاستثمار الأجنبي ومن ثم زيادة تدفق العملة الصعبة.
ويُعد القطاع الخاص في مصر ركيزة أساسية لتحقيق الرخاء في ظل ما تشهده البلاد من ظروف اقتصادية سريعة التغير على الصعيدين العالمي والمحلي، كما أن القطاع الخاص يعتبر محركاً للابتكار ونمو الإنتاجية، فإن دوره يُعد محورياً في توفير فرص العمل، وهو العامل الذي تتزايد أهميته يوماً بعد يوم نظراً لأن عدد السكان في سن العمل في مصر ينمو بمعدل يتجاوز 1.1 مليون نسمة سنوياً على مدى السنوات الخمس الماضية.
وقد حددت مصر أهدافاً طموحة في هذا المجال لتحقيقها بحلول عام 2030، وتشمل رفع نسبة مساهمة الاستثمار الخاص إلى 65% من إجمالي الاستثمارات، وجذب نحو 60 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي المباشر، وزيادة الصادرات إلى 145 مليار دولار سنوياً. وحققت البلدان النظيرة مثل المغرب وتركيا أهدافاً طموحة مماثلة من خلال اعتماد نهج النمو القائم على التصدير.
وفي وقت سابق، أعلن الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء عن القيام بتوقيع عقودًا مع القطاع الخاص بإجمالي 1.9 مليار دولار، مثل تخارج الدولة من بعض المشروعات، بالإضافة إلى القيام بمجموعة أخرى بإجمالي يتجاوز مليار دولار، مؤكدا أن الطروحات الحكومية برنامج لا يرتبط بأزمة لكنه خطة دولة خلال الفترة المقبلة”.
من جهته، يرى الدكتور وائل النحاس، الخبير الاقتصادي والمصرفي، أن خطة التخارج التي تتضمن 32 شركة حكومية خلال برنامج الطروحات الحكومية المقبلة تعزز الاستدامة للاقتصاد المصري، كما أنها تحقق عوائد مالية ضخمة تسهم في إنشاء مشروعات تنموية أخرى توفر فرص عمل للأفراد، كما ينعكس هذا التخارج على كافة القطاعات الاقتصادية، ويساهم في جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية، ويعطي القطاع الخاص دفعة قيادة التنمية الاقتصادية في مصر.
وقال النحاس في تصريح خاص لـ “ع المكشوف”: خطة التخارج التي أعلن عنها هي خطة في الطريق الصحيح وتساهم في تحقيق التنوع الاقتصادي، ويساهم التخارج في التقليل من المنافسة بين الشركات الحكومية ومنشآت القطاع الخاص، مما يخلق ثقة للمستثمر بعدم وجود تنافس من قبل الشركات الحكومية.
هذا وقد أشاد خبراء، بقرارات رئيس مجلس الوزراء بالموافقة على أن تكون رخص تشغيل المشروعات الصناعية كل خمس سنوات، بدلا من تجديدها كل عام، وصدور قرار وزاري بهذا الشأن، ولكن تقليل مدة إصدار الرخصة للمستثمر خلال يومين أو ثلاثة على الأكثر سوف يكون أفضل.
كما يترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة تخارج الدولة من عدة شركات حكومية، ومن المتوقع تحقيق عوائد تصل إلى مليار دولار من عمليات التخارج هذا العام بالإضافة إلى العقود التي أعلن عنها رئيس الوزراء مع القطاع الخاص بإجمالي 1.9 مليار دولار، مثل تخارج للدولة من بعض المشروعات، ويُلعب التخارج للدولة من بعض الاستثمارات دور كبير في تحقيق التنويع الاقتصادي.
وأشار الخبير الاقتصادي، إلى أن التخارج هى عملية صحية للاقتصاد وهي ممارسات انتهجتها الكثير من دول العالم في سبيل دعم الاقتصاد، وفتح الأسواق للمشاريع الاستثمارية، كما يساهم في إعطاء دفعة معنوية للقطاع الخاص ليقود دفة الاقتصاد الوطني، كما ينعكس التخارج إيجابيًا على كافة القطاعات الاقتصادية بما فيها البورصة المصرية.
وشدد “النحاس” على ضرورة أن تعطي الحكومة استقلالية كبيرة للقطاع الخاص من خلال الثقة والمرونة والتنافس الحر والمرن في الاستثمار، لأن ذلك سيؤدي إلى زيادة الحصيلة الدولارية، وكذلك تشجيع القطاع الخاص على ضخ مزيد من العملات الأجنبية عن طريق الاستثمارات الأجنبية والعربية.
وطالب بضرورة القضاء على البيروقراطية والفساد وتوفير سياسة “الشباك الواحد”، للتيسير والتبسيط على أصحاب رؤوس الأموال، لاسيما وأن كثير من الدول عملت على نظام استثماري جاذب لا يرهق المستثمرين في الإجراءات، وهى نواة لجذب مزيد من الشركات الأجنبية.



