
بعد تشريع الاتحاد الأوروبي..
جهود مصرية حثيثة لتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق الدولية
خبراء: سمعة البطاطس المصرية سيكون لها أثر إيجابي في فتح أسواق جديدة
كتب: إيهاب سليمان
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الإدارة المركزية للحجر الزراعي، عن تشريع أوروبي جديد (رقم 1289/2025) يهدف إلى تسهيل عملية تصدير بطاطس المائدة من مصر إلى دول الاتحاد الأوروبي، وهو ما يعد دفعة قوية للصادرات الزراعية المصرية.
وحققت صادرات مصر من البطاطس إنجازًا غير مسبوق بتجاوزها 1,307,708 أطنان لأول مرة في تاريخها، وهو ما يعكس الجهود الدؤوبة التي يبذلها الحجر الزراعي المصري لتعزيز مكانة المنتج المصري في الأسواق العالمية.
وتعمل وزارة الحكومة خلال المرحلة المقبلة، على تنفيذ مستهدفات الدولة الرامية إلى الوصول بالصادرات السلعية المصرية إلى 100 مليار دولار سنوياً، من خلال تحفيز الاستثمارات الموجهة للتصدير، وزيادة تنافسية المنتج المصري بالأسواق الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية.
بدوره، أكد الدكتور محمد المنسي، رئيس الإدارة المركزية للحجر الزراعي، أن استصدار هذا القرار يمثل خطوة مهمة لتعزيز انسياب المنتجات الزراعية المصرية للأسواق العالمية.
وتابع المنسي قائلا: هذا الإنجاز يعد ثمرة جهود مشتركة ومكثفة بين الحجر الزراعي المصري، ومشروع حصر ومكافحة مرض العفن البني في البطاطس، واللجنة العليا لتنظيم تصدير البطاطس بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية، بالتعاون مع الجانب الأوروبي، لافتا إلى أن المشاورات مع الجانب الأوروبي قد أسفرت عن تعديلات إيجابية في التشريع الجديد، أبرزها زيادة وزن الشحنات المسموح بها وخفض عدد العينات المطلوبة للفحص.
في هذا الصدد، يقول المهندس محمود هيبة، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس النواب سابقا والخبير الزراعي، أن مصر باتت تعد الدولة الأولى في تصدير البطاطس في الشرق الأوسط، ولها مكانة بارزة كأكبر مصدر للبطاطس في قارة أفريقيا، وهذا يأتي في ظل الخطوات الجادة التي اتخذتها الحكومة ممثلة في وزارة الزراعة بالتنسيق مع الملحقين التجاريين في الخارج.
أضاف “هيبة” في تصريح خاص: القطاع الزراعي هو قاطرة الاقتصاد الوطني كما له دور كبير في دعم الإنتاج المحلي وجذب العملة الصعبة من خلال زيادة الصادرات الزراعية إلى الخارج، والتي من بينها صادرات الموالح، حيث بلغت 2.4 مليون طن، تلتها البطاطس مباشرة بحوالي 950 ألف طن، ثم البصل بكميات تجاوزت 300 ألف طن.
وطالب وكيل لجنة الزراعة والري السابق، بضرورة تبني خطة زراعية واضحة لدعم الفلاح المصري ودعمه في شروط ومواصفات الزراعات التصديرية، لكي تتناسب مع مواصفات التصدير إلى الخارج وعدم وجود عوائق تمنع أو تعرقل المنتج المصري.
ولفت إلى أن تصدير البطاطس إلى أوروبا، كانت تلقى بعض المعوقات ولكن مع التشريع الأوروبي الجديد، سوف تسهم هذه القرارات بشكل في تسهيل عمليات تصدير البطاطس، لاسيما التي تم إنتاجها من المناطق الخالية من العفن البني، وهو ما يقلل من التكاليف المرتبطة بتحليل العينات عند الوصول إلى الاتحاد الأوروبي.
وأوضح البرلماني السابق محمود هيبة، أن قرار الاتحاد الأوروبي دليل واضح على السمعة الطيبة التي تتمتع بها البطاطس المصرية في مختلف دول العالم، مما يسهم في فتح أسواق جديدة باستمرار أمام المنتجات المصرية، وهو ما يسهم في زيادة حجم الصادرات وتقليل الواردات.





