أخبار العالمأخبار مصراقتصادالدين والحياهالعرب والعالمخبر عاجلسياسةقضايا ساخنة

إسرائيل طاردته وحظرت توزيعه.. “المنسي” يرشح كتاباً مميزاً للقارئ تحت عنوان “فرعون ذو الأوتاد” للكاتب أحمد سعد الدين

كتبت: ع المكشوف

رشّح الكاتب الصحفي والباحث في السياسات الدولية، إسلام المنسي، كتابا وصفه بأنه يمثل نقلة توعية ومعرفية كبيرة للقارئ، والذي يحمل عنوانا “فرعون ذو الأوتاد”.

وقال المنسي: “لو حد عاوز بدل ما يقرأ كتب كتير يقرأ كتاب واحد فقط ينقله نقلة معرفية ضخمة، أرشح له كتاب قضى كاتبه ١٥ سنة من عمره في كتابته، “فرعون ذو الأوتاد”، وإسرائيل طاردت الكتاب وصادرت منه مئات النسخ وحظرت توزيعه داخل الأراضي المحتلة، لأنه حل اللغز التاريخي ووصل الفجوة الضخمة بين قصة موسى وفرعون، وبين تاريخ الحضارة “الفرعونية” الذي يخلو تمامًا من أي ذكر لفرعون أو موسى عليه السلام”.

أضاف الكاتب الصحفي: حالفني الحظ والتقيت الكاتب أحمد سعد الدين، فعلمت سبب تأليفه لهذا الكتاب، وهو أن والده كان يحكي له قصة سيدنا موسى مع فرعون وقصص الأنبياء في مصر مثل سيدنا يوسف، وفي نفس الوقت كان يزور معه الآثار المصرية القديمة فشعر وكأنه أمام قصتين مختلفتين تماما لنفس المكان ونفس الزمان، فظهرت إشكالية أن قصة سيدنا موسى أكبر قصة في القرآن كله لكننا درسنا تاريخ “فرعوني” مختلف يركز على الأهرامات والمسلات والنقوش الهيروغليفية.

وبيّن المنسي قائلا: قرأت الكتاب بتمعن شديد وجلست مع كاتبه أحمد سعد الدين جلسات طويلة لمناقشته فيه وكان صبورا كريما فلم يبخل بوقته ومنحني هذه الفرصة الثمينة لخوض نقاشات مهمة حتى أنهينا الكتاب الذي أحدث ضجة هائلة فى علم المصريات، والغريب أن طبعات الكتاب كانت تنفذ بشكل سريع جدا، لدرجة أن الكاتب حكى لي أن شابا من دولة عربية لم يستطع الحصول على أي نسخة منه فجاء إلى مصر وزار الكاتب وأخذ النسخة الوحيدة التي كانت متبقية معه.
وأشاد الباحث في السياسات الدولية بالكتاب بالقول “ميزة الكتاب أنه بضربة واحدة نفض الغبار عن آلاف السنين من التاريخ الحي الذي نجحت إسرائيل في التشويش عليه وإعادة كتابته ليخدم مشروعها الاحتلالي، لأنها كيان قائم على الرواية وتزوير التاريخ، خاصة قصة موسى وفرعون تحديدًا، وبالتالي تحريف هذه القصة واختراع أسانيد من الحضارة المصرية القديمة مهم جدا لبقاء الاحتلال وتوسعه من الفرات إلى النيل.

حيث استهدف الإسرائيليون تشويه تاريخ مصر وملوكها العظماء، وفق ما جاء في كتاب المؤلف أحمد سعد الدين، وجعل حضارة مصر القديمة “فرعونية” بحيث يصبح العبيد من بني إ سرائيل هم بناة الحضارة، لذا ظهرت ادعاءات أن حجارة الأهرام مصنوعة من الطين كي يصبحوا هم بناة الأهرام، وهذا ما قاله رئيس وزرائهم مناحم بيجين، لحظة توقيع اتفاقية السلام، فبعد توقيع الاتفاقية قال إنه يقترح تسمية مؤتمر كامب ديفيد باسم “جيمي كارتر” لأنه بذل مجهودًا يفوق ما بذله أجداد بيجين في مصر في بناء الأهرامات.

ويلفت الكتاب أيضًا إلى وقائع تلفيق تواريخ كاذبة لآثار مصرية في أحيان كثيرة لتلائم القصص المنسوبة للتوراة، وكذلك إخفاء هوية أجداد الفلسطينيين والتعتيم على أصول الهكسوس العماليق وأنهم والكنعانيين سكان فلسطين منذ أقدم العصور، لأن ذكرهم في قصة فرعون لن يخدم أغراض التهويد بل سيثبت العكس.

فالمصريون القدماء ليسوا فراعنة، والذي استعبد بني إ سرائيل هو فرعون الهكسوسي الذي انهارت كل مبانيه الطينية، لذلك لا يوجد لدينا اليوم أي آثار قائمة من عهد الهكسوس، والملفت أن هذه المعلومة موجودة في القرآن بمنتهى الوضوح (ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون) يعني أي منشآت مصرية قديمة موجودة اليوم لا علاقة لها بفرعون ولا بقومه أيضًا.
ووصف “المنسي”، المجلد الذي يحمل عنوان “فرعون ذو الأوتاد”: هو ليس كتابًا في التاريخ الفرعوني رغم أنه يحمل مادة تاريخية شديدة الدسامة، لكنه جذاب وفريد في بابه رغم أنه يفتقر إلى الرشاقة، وهو ليس إعادة قراءة للتاريخ من زاوية جديدة، بل مجرد نفض للزيف المتراكم على تاريخنا المصري القديم الذي تولى كتابته أعداؤنا بغرض اختراع هويات جديدة لتقسيم المنطقة العربية الإسلامية وليس فقط تقسيمها سياسيًا بل شحن كل مجموعة ضد المجموعات الأخرى، وللأسف الشديد اختاروا لنا كمصريين الانتساب إلى أكثر إنسان ملعون في القرآن كله وهو فرعون (واحنا اقتنعنا عادي جدا !!)، لذلك التطور الطبيعي هو ظهور نزعة غريبة اليوم تنكر عروبة (جمهورية مصر “العربية”) وتريد سلخها من محيطها ونفاجأ على وسائل التواصل بمحاولات – ليس للاستفادة من علم المصريين القدماء وكشف أسرار الحضارة المصرية- بل لتغيير اسم مصر ل”كيميت” وإحياء طقوس وثنية غامضة، وفي المقابل ظهرت محاولات اختراع الديانة الإبراهيمية التي تبنتها وزارة الخارجية الأمريكية تحت مسمى “الدبلوماسية الروحية” في عهدي بايدن وترامب وقبلهما، وكل هذه الأفكار تشترك في صفة الغموض.

وواصل الكاتب الصحفي حديثه قائلا: “ما نحتاجه اليوم هو دراسة تاريخنا دراسة علمية بعيدة عن إرث المستشرقين المؤدلجين وأولاد العم.. رغم أنني لست من المتخصصين ولا لي أي صلة بعلم المصريات ولا درسته، لكن الكتاب مهم لغير المتخصصين أيضًا لأنه جزء من الوعي العام”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى