meta property="fb:pages" content="332020570480155" /

كيف تعيش سعيدا…..؟ 

كيف تعيش سعيدا…..؟ 

كتبت د/ شيماء صلاح طه

نسعى جميعاً للحصول على السعادة والسلام ولكن  في ظل المشاكل التي نمر بها كل يوم والضغوط التي لا تنتهي والصراعات والعالم المليء بالحروب والمشاكل والنزاعات أصبح من الصعب الحصول على هذا السلام الداخلي الذي يحقق السعادة والرضا حتى إن تراكمت المشاكل وكثرت الضغوط وتوالت الأزمات، ولكن على الرغم من ذلك، إلا أنه ليس من المستحيل أن يجتمع السلام الداخلي مع المشاكل والضغوط ولا السعادة والرضا مع الأزمات، فهذا كله ممكن، ولكن يحتاج إلى القليل من المجهود.

قد تمر علينا أوقات نشعر فيها بفقدان السيطرة على أنفسنا و مشاعرنا ، و هذا يعود للتصادم مع وقائع العالم الخارجي أو الوسط الذي نعيش فيه..  لكن لا شيء يساوي التحكم في الانفعالات و لا شيء يعادل السيطرة على المشاعر و القدرة على تعقيلها.. فلا أجمل من العاطفة اذا كانت محفوظة بسياج العقل ، و ما أقبح العواطف حين يكون عدوهاالعقل و خصيمها التباث .

   متى نستعيد التناغم بين الجسد و الروح و العقل ؟

نستعيدهم بتحقيق السلام الداخلي !

ان السلام الداخلي يجعلك انت وحدك من تتحكم بالموقف .. و هذه غاية صعبة المنال و تتطلب منا الجهد حتى نصل إليها ، لكن اللذين يتمتعون بالسلام الداخلي لديهم ما يمكن ان نسميه استعادة التحكم فهم يتميزون بعدم الاسترسال خلف المواقف التي قد تؤثر عليهم بل سرعان ما يعيدون للمركب توازنه !

ليس مهما أن نتعمق في معنى السلام الداخلي و ليس مهما أن نجد تعريفا و تفصيلا له ، لكن المهم هو أن نعيشه و تذوقه أنفسنا ؛ و نتعرف على الاستراتيجيات التي تجعلنا تحت ظلاله !

و فيما يلي سأذكر لكم بضع الطرق لتحقيق هذا السلام :

1- تنفسي الحياة :

 يومياً، امنحي نفسك خمسة دقائق فقط من الاسترخاء والتأمل. تنفـَّسي فيها بعمق، وافصلي نفسك عن أية مشاكل، فتستعيدي التناغم والتوازن في حياتك وتنعمي بالسلام الداخلي.

2- تعلـَّمي أن تعتني بنفسك :
تزداد قابليتك على التعامل مع التوتر والضغوط كلما زاد اعتناؤك بنفسك. ولذلك احرصي على تناول الأطعمة الصحية، والوجبات المتوازنة، وقومي بممارسة الرياضة، واحصلي على قسطٍ كافٍ من النوم.. و من الجميل مكافأة النفس بعناية خاصة مثلا :
جهزي حوض الاستحمام بالماء الدافئ و أضيفي إليه سائل الإستحمام المفضل لديك و انثري أوراق الورود الجميلة .. اشعلي شموعا حولك و استرخي

3- مارسي هواياتك:

خصصي لنفسك وقتا للهوايات .. مارسي أشياء تحبينها كالكتابة إما على الورق او حتى التدوين ؛ أرسمي و لوني .. ارقصي على انغام الحياة ؛ اطبخي لنفسك أكلة تحبينها و اخرجي إلى الطبيعة .. شاهدي برامج مسلية و أخرى مفيدة تزيد من ثقافتك ..احتضني كاميرتك و التقطي لحظات لا تنتسى ..عززي هواياتك و لا تدعيها للتلاشي !

4-إقراي كتابا:

 

اجعلي القراءة جزءا لا يتجزأ من يومك .. فنحن أمة إقرأ ، قراءة كتاب جديرة بأن تجدد خلايا عقلك و ازالة كل العوالق التي تعيق صفاء بالك .. و خير ما يمكن قراءته .. كتابنا الشريف القرآن الكريم !

5- سامحي و عيشي حاضرك :

عندما تـُهاني أو يُساء إليك، أو تـُجرح مشاعرك، درّبي نفسك على سرعة المسامحة والغفران. لا تحفظي خطية لأحد في قلبك لأن هذا قد يكون عبئًا ثقيلاً عليك لست مضطرًة على حمله.. فتخلصي من مشاعر الغضب والضغينة التي بداخلك، وعند فعلك هذا ستشعرين بمدى خفـَّة الحمل الثقيل الناتج عن الغضب والعداء في حياتك
كما قال أحدهم: “دعونا لا ننظر إلى الخلف بغضب، ولا للأمام بخوف، ولكن لننظر حولنا بوعي وحذر”.

6- كوني شكورة و تظاهري بالسعادة حتى في غيابها:

في الأوقات التي لا تشعري فيها بالسعادة، تظاهري بأنك سعيدو أمام الأشخاص الذين تتعاملين معهم. فهذه السعادة التي تـُقدِّمينها، سوف ترجع إليك ؛ و كوني شكورة لخالقك و للاشخاص حولك .. حتى تلاحظي تضاعف النعم

7-حاولي أن تجعلي من عالمك مكانا أفضل:

أن استئت من المكان الذي أنت فيه .. اكسري الروتين و قومي بتغييرات بلمساتك الخاصة .. أضيفي و أحذفي و غيري و جددي على ذوقك و طرازك .. اخلقي الجو الذي تريدينه بنفسك و اقتدِ بنصيحة “جيم هينسون“، مبتكر الدمى المتحركة، الذي قال: “اؤمن بإتخاذ مواقف إيجابية تجاه العالم … أملي هو أن أرى العالم بصورة أفضل مِن التي رأيته عليها عندما أتيت إليه“.

8-تناولي جرعة من فيتامين “الضحك” :

احرصي على أن تضحكي دائما و لا تحرمي نفسك من روح الفكاهة و المزاح ..استقبلي كل ما يدعو للفكاهة و لا تكتميها في نفسك بل اخرجي ابتسامتك الجميلة للعالم !

 9-حددي الأشياء المهمة في حياتك :

لا تسعي وراء أهداف سطحية في الحياة كالأشياء المادية، والثروة، والنجاح. فتلك الرغبات قد تؤدي إلى تعب نفسي شديد. عيشي وفق المبادئ الأكثر عمقًا والتي ينتج عنها شعور بالرضى. فسليمان الحكيم بعد أن جرّب كل شيء في الحياة، صرَّح في النهاية قائلاً: “باطل الأباطيل، الكل باطل”. ولكنه قال أيضًا: “ختام الأمر كله، اتق الله واحفظ وصاياه”، وهذا هو الأهم.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

رأيك يهمنا شارك الان

%d مدونون معجبون بهذه: