meta property="fb:pages" content="332020570480155" /

مبادرات ” السيسي ” نحو صد الإرهاب ومحاربة الفساد ، فى المؤتمر الدوري للشباب بالإسماعلية

مبادرات ” السيسي ” نحو صد الإرهاب ومحاربة الفساد ، فى المؤتمر الدوري للشباب بالإسماعلية

كتبت : جهاد محمود

قال ” السيسي ” فى ختام كلمته فى ” المؤتمر الوطنى للشباب ” إن المصريين يتحملون ظروفا قاسية من أجل الوصول للهدف الرئيسي وإستكمال الطريق وتحقيق الحلم الذي لطالما حلم به المواطنين وسوف يعبرون ذالك الطريق خاصة بوجود الشباب الواعى ودعمهم .

موضحا ما يحمله هذا الحلم العظيم من رسالة السلام والمحبة للعالم بأكمله ، والذي صنعه تضحيات المصريين ، وظل رمزا للمجد والعزة على مدار الأجيال ، كما ظل حلقة وصل بين المشرق والمغرب .

● بيان مكانة ” سيناء ” وتضحيات أهاليها ومنزلتها الدينية والإستراتيجية .

وعلى الجانب الأخر تحدث عن ” سيناء ” بأنها أرض مقدسة ترمز لنا بإرادة الله النافذة وخاصة أنها أرض الأنبياء ، التى شهدت حديث الله لنبيه ” موسي ” ، وقد كانت المسار الآمن للرحلة المقدسة للسيد المسيح ” عيسي عليه السلام ” ، وأقسم العلى القدير بها فى ” القرءان الكريم ” المنزل على نبيه ” محمد” – صلى الله عليه وسلم – .

سيناء .. سيناء هكذا رددها ” السيسي ” وهو يكمل حديثه بأن سيناء تلك الأرض المصرية التى روتها دماء الأبرار من أبناء هذه الأمة ولا زالت ترويها ، وتحمل كل ذرة تراب بها عزتنا وكرامتنا الوطنية .

كما وصفها بقوله ” إن قراءة التاريخ يكون من أرض سيناء ، وتأمل تدفق مياه القناة ، وحيوية الحركة بها ؛ يؤكدون لى أن ثقتى فى قدرات المصريين وعبقرية هذا الوطن ، لم تكن أبدا يقينا بلا سند أو حكم بلا حيثيات أو رجم بالغيب ، بل جاءت هذه الثقة ، وذالك اليقين نابعا من قراءة دقيقة وموضوعية للتاريخ الذي خلده الوطن فى سجلاته ، وكتب على المصريين أن يكونوا صناعا للحضارة ، وزارعين للخير ، وحاملين لرسالات السلام والمحبة ” .

إستكمل حديثه مؤكدا أنه لا يوجد دليلا أفضل على عظمة أمتنا سوى إستعراض تضحيات أهل مدن القناة وسيناء ، الصابرين الصامدين المتحليين بالإرادة والعزيمة ، الذين يثبتون فى كل لحظة أنهم أهل العزيمة وأصحاب إرادة لا تميل ، تلك الإرادة التى قهرت كل متربص أو معادى لمصر وشعبها ، كانوا على الدوام النسق الأول فى أى مواجهة تخوضها مصر من أجل إستقلالها وكرامتها .

وإستعرض أمثلة لتلك التضحيات الباسلة من تضحيات ” أهل بورسعيد والإسماعلية والسويس وسيناء ” واصفا بأنها كتبت بحروف من نور فى كتاب أمتنا الوطنية ، والتى ندين لها جميعا بأنها حافظت على الكرامة والشرف المصري ، وليس أروع من تلاحم شعب مدن القناة مع القوات المسلحة إبان أزمة ” العدوان الغاشم ” ، حيث رسم الشعب مع جيشه لوحة متميزة ومتفرغة تحمل شفرات يستعصي فهمها لمن لم يعرف عظمة مصر شعبا وجيشا .

● ” طابا ” مثالا حى للعراقة الدبلوماسية المصرية .

منوها للسادة الحضور قائلا ” أن هذه الأيام التى تمر علينا تحمل معاها ذكرى تحرير سيناء الغالية ، هى الذكرى التى تبلورت فيها معانى الوحدة الوطنية ، فعلى أرض سيناء إختلطت دماء المصريين مسلمين ومسحيين لتحريرها ، كما كانت المعركة السياسية لإسترداد ” سيناء ” ومن بعدها ” طابا ” مثالا واضحا على عراقة الدبلوماسية المصرية وكان التناغم بين القوة العسكرية والسياسة دليلا لا يحمل شك على أننا دولة عريقة ، وذكرت من قبل أنه لا حق دون أن تصونه قوة ولا قوة دون أن يوجهها عقل راجح ، قادرا على تحليل وتوظيف أدوات الدولة وعناصر قواتها للحفاظ على أمنها القومى ، وإستعادة حقوقها المسلوبة كاملة غير منقوصة ، لهذا فإنه يتحتم علينا أن نقف عند هذه الذكرى لنستمد منها الدروس والعبر ، ونستدعى أدوات النجاح التى تحققت بها ونرسم بها خارطة المستقبل الذي نسعى للوصول إليه ، والذي هو عونا لبناء دولة ديموقراطية حديثة ، دولة المؤسسات والقانون التى تكفل لمواطنيها المساواة والعدل وتعمل لتلبية متطلباتهم فى سياق من المعرفة بالحقوق والمسئوليات والواجبات ، دولة تستقل فيها السلطات وتتكامل من أجل الصالح العام ، دولة تسعى لتحسين مستويات جودة الحياة لمواطنيها ، وتحقيق معدلات مرتفعة لمؤشرات التنمية ” .

● الخطر الداهم ” الإرهاب ” وتحذيرات ” السيسي ” للدول التى ترعاه .

مضيفا كلماته لأبناء مصر وبناتها أخذا بإنتباه السادات الحضور ” أن الدولة المصرية تواجه العديد من التحديات على كافة الأنظمة الأمنية والإقتصادية والسياسية ، كما تتحدى الواقع المرير الذي أصاب الإقليم الوطنى ، وتسعى للحفاظ على بقائها وإعادة بناء مؤسساتها وتحقيق التنمية الإستقرار ، ويأتى ذالك فى ظل حرب تخوضها الدولة دون تراجع ضد الإرهاب والفساد ، واصفا هذا الإرهاب ” بالإرهاب الأسود ” الذي يسعى لفرض الفوضي والعنف فى ربوع الوطن والذي إزدادا شراسة وتطورت وسائله نوعيا وبات الخطر الداهم على المستويين الإقليمى والدولى .

مبينا الوسائل التى تواجهه الدولة بها من أجهزتها ومؤسساتها بلا هوادة أو تراجع ، فهؤلاء القتلى الذين خرجوا عن سياق الأديان السماوية ، وسعوا فى الأرض فسادا ، وإستباحوا المقدسات الدينية ، وقتلوا النساء والأطفال ، لا بديل عن مواجهتها وإستئصال شرورهم من الجسد المصري ، من خلال منظومة للمواجهة تتكامل فيها الجهود الأمنية بالجهود السياسية والمجتمعية والثقافية ، وذالك لتخفيف منابع التطرف والإرهاب .

مناشدا المجتمع الدولى والإنساني لتحمل مسؤليته التاريخية ، لتوحيد الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب على المستوى الثقافي والأمنى والفكرى ، موجها تحذيرا لتلك الدول التى ترعى الإرهاب وتقدم الدعم للقتلة من الإرهابيين ، بأن ما تزرعونه من شر ليس عنكم ببعيد ، وما تقومون به يعد إنتهاكا للقوانين والمواثيق الدولية ، وجريمة ضد الإنسانية ، مؤكدا لكل المصريين بأننا لن نفرط فى الأخذ بحقنا ممن دعم الإرهاب وشارك بسفك أى دماء مصرية طاهرة .

● محاربة الفساد بالآليات والإستراتيجيات .

ثم يأتى التحدى الثانى وهو ” الفساد ” الذي يعوق جهود التنمية ، ويقوض محاولات الإنطلاق فى عملية التنمية الشاملة ، فلذالك فإننا نواجهه من خلال آليات وإستراتجيات تعمل على تعظيم الإعتماد على التكنولوجيا وتكفيف منابع الفساد ، بجانب الملاحقة القانونية للفاسدين .

وعلى الرغم من كل هذه التحديات إلا أننا نمتلك الحلم . الحلم ! نعم لدينا حلم ، حلم عظيم كعظمة وطننا العزيزة مصر ، وهو حلم يليق بتضحيات هذه الأمة ، حلم نسعي لتحقيقه من أجل الأبناء والأحفاد ، لنهديه تكريما لدماء الشهداء ، ولكى نحقق هذا الحلم فإن الإصطفاف الوطنى ضرورة ، والأخذ بأسباب العلم وحديثه فرض ، والترفه عن الأهواء والمصالح الضيقة حتمى حتى نصل إلى ما نطمح له جميعا من وطن فى مقدمة الأوطان .

مناديا شباب مصر العظيم بأن نجاح فكرة المؤتمرات ” الوطنية للشباب ” لخلق محور إتصال بين الدولة والشباب بصفة خاصة وكافة قطاعات المجتمع بصفة عامة ، كانت حافزا للتوسع فيها وتكرراها وتطويرها بشكل مستمر بإعتباراها أحد المكتسابات الهامة ، التى تحققت خلال هذا العام وخلال عام الشباب ، والتى يجب أن نضمن لها الإستمرارية من خلال التوسع فى نطاق المشاركة بها عن طريق تنويع أجندتها بكافة الموضوعات التى تتطلب حوارا وتبادلا للرؤي ووجهات النظر ، واصفا شعوره أنه فى غاية السعادة وهو وسط أبنائه من شباب مصر المتحمس الواعد ، يستمع لهم ويناقشهم ، لكى نتبع سويا وجهة مشتركة لحل قضايا الوطن ، كما كان تشكيل نماذج من محاكاة الدولة المصرية أمرا موفقا ومحل تقدير وإعجاب ، حيث يقوم شبابنا الواعى بمناقشة القضايا والمشكلات التى تواجهها الدولة فى إطار من الموضوعية وعلى أسس علمية كى يقترحوا مسارات للحل بعيدا عن المزايدات .

● مبادرة ( إسأل الرئيس ) وما تحمله من توعية للشباب لحل المشكلات وتعزيز قدراتهم .

بالإضافة إلى طرح مبادرة ( إسأل الرئيس ) بمثابة آلية فعالة جديدة لتحقيق التواصل بين الرئيس وبين الرأى العام فى إطار ما تم بينهم من وعود تحمل الشفافية والمصداقية فى أجندة الدولة ، حيث أصبح تنفيذ هذه التوصيات لزاما علينا ، وتحقق منها الكثير وهو ما يؤكد صدق النوايا فى الإستماع للشباب والأخذ بآرائهم المنية على أسس موضوعية متجردة من الأهواء الشخصية .

مؤكدا أن ثقته فى شباب مصر لا حدود لها ، ويقينه بأنهم لو حصلوا على التأهيل اللازم والفرصة الحقيقية لتولى الريادة فإنهم سيكونون على قدر المسؤلية ، وسيحققون للوطن أمجادا هائلة لا تقل عن ما صنعه الأباء والأجداد ، وبناء هذا اليقين الراسخ فقد قطعت الدولة شوطا كبيرا فى تنفيذ التوصية الصادرة عن مؤتمر ( شرم الشيخ ) بإنشاء أكاديمية وطنية لتأهيل وتدريب الشباب ، وذالك يتم خلال التعاون والتعاهد مع كبرى المعاهد والمراكز المتخصصة بهذا الشأن فى كل دول العالم .

وأعلن فى نهاية كلمته بشكل رسمى ضم صوته لصوت شباب مصر فى دعوتهم لشباب العالم لمشاركتهم فى مؤتمرهم السنوى فى مدينة ( شرم الشيخ ) ، أكتوبر 2017 .

● السيسي يوجه رسالة للعالم تحمل تمنياته بالمحبة والسلام والتنمية .

موجها رسالة إلى العالم متمنيا السلام والتنمية والمحبة للجميع ، مقدما للعالم كله شبابنا الواعد الصانع للمستقبل والأمل .
قائلا ” أعلن إستجابتى لدعوة شباب مصر بإعلان عام 2018 عاما لذوى الإعاقة والذين يستحقون منا جميعا المزيد من الإهتمام بهم وتعظيم رعايتهم ” ، مكملا فى السياق ذاته أن مصر المستقبل الذي نحلم به واقع على الأرض نلمسه ونعيش إنجازاته ، أنها تتطلب منا جميعا الوقوف على قلب رجل واحد ونصطف من أجلها متجردين من الهوى تاركين كل مصلحة شخصية أو فئوية ، واضعين الوطن ولا شئ سواه نصب الأعين .

فهذا الوطن الذي سطرت التضحيات التاريخية تاريخه الذي يحتاج من العمل وبذل الجهد ومواصلته ليلا ونهارا للعبور آمنا ، ولزاما علينا لابد من أن يكون الشباب فى مقدمة المسيرة يخوضون معركة التنمية والبناء متسلحين بالعلم والحماس والنقاء ، مبينا أننا فى لحظة فارقة من تاريخ الأمة لحظة عبور الجسر ما بين التحديات والإنجازات .

واثقا ثقة لا يخالطها شك ويقين لا يحتمل التأويل بأننا سنعبر للمستقبل ونحقق مانطمح إليه .. مرددا كلماته الأخيرة ،
تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر .

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

رأيك يهمنا شارك الان

%d مدونون معجبون بهذه: