meta property="fb:pages" content="332020570480155" /

كلمة السيسي تؤكد عدة تداعيات من أجل حفظ السلام فى ” المؤتمر العالمى للسلام “

كلمة السيسي تؤكد عدة تداعيات من أجل حفظ السلام فى ” المؤتمر العالمى للسلام “

كتبت : جهاد محمود


● إستقبال قداسة البابا ” فرنسيس ” على أرض مصر


 

بدأت فاعليات إستقبال قداسة البابا ” فرنسيس ” بابا ” الفاتيكان ” حيث أكدت زيارة البابا على أن مصر بلد الأمن والأمان ، ومازالت بها سلطة حكومية فعالة ، قادرة على النهوض ومحاربة الإرهاب ، أمنا على نفسه وهو بين أهاليها وعلى أرضها ، حريصا على أن يثبت للعالم بأن مايجمعنا هى روح السلام والوحدة والأخوة ، هذه الفاعلية قامت بحضور رجال الشرطة والقوات المسلحة وبعض رجال الأزهر الشريف ، بالإضافة إلى أعضاء البرلمان ، وأعضاء السلك الدبلوماسي ، وبعض المسؤلين فى الحكومة ، حيث عبر مقدم MBC MASR 1 بكلمات طيبة تعبر عن مدى سرور الشعب المصرى بهذه الزيارة الفريدة من نوعها إلى أرض مصر ، بادئا كلمته بإلقاء التحية والسلام عليه وعلى الوفد المصاحب معه ، فالسلام هو تحية الإسلام ، السلام هو تحية المسيحية ، السلام عليكم كانت التحية والجملة والكلمة التى وجهها قداسة البابا ” فرنسيس ” إلى الشعب المصرى عبر رسالته المتلفزة ، والتى إستبق بها زيارته إلى أرض مصر المباركة ، هذه الأرض التى كانت نصر لأنبياء الله ، ونهضة لرسالاته .

مصر التى تستقبل بكل حب وإعزازا وتقدير وإجلالا قداسة البابا ، مصر الكنيسة الوطنية القبطية ، مصر الأزهر الشريف منارة العلم ، ومرجعية الإسلام الصحيح بوسطيته وسماحته وإعتدالبدأت فاعليات إستقبال قداسة البابا ” فرنسيس ” بابا ” الفاتيكان ” حيث أكدت زيارة البابا على أن مصر بلد الأمن والأمان ، ومازالت بها سلطة حكومية فعالة ، قادرة على النهوض ومحاربة الإرهاب ، أمنا على نفسه وهو بين أهاليها وعلى أرضها ، حريصا على أن يثبت للعالم بأن مايجمعنا هى روح السلام والوحدة والأخوة ، هذه الفاعلية قامت بحضور رجال الشرطة والقوات المسلحة وبعض رجال الأزهر الشريف ، بالإضافة إلى أعضاء البرلمان ، وأعضاء السلك الدبلومه ، مصر التى كانت ملاذا للعائلة المقدسة قبل قرنين من الزمان هربا من الإضطهاد والظلم ، مصر بأبنائها جميعا مسلمين ومسيحيين الذين يعيشون فى محبة وإخاء ومساواة ومواطنة كاملة منذ 14 قرن من الزمان ، مصر التى تحارب الإرهاب البغيض نيابة عن العالم وهى صابرة صامدة ضد أعداء الحياة وصناع الموت .

مصر اليوم تستقبل وهى فرحة مسرورة قداسة البابا ” فرنسيس ” بابا ” الفاتيكان ” ، فى زيارة غير مسبوقة ، زيارة سلام ومحبة وأمن وخير ، مصر تستقبل البابا وإيمانها لا يتزعزع ، أنه لا سبيل لإنقاذ البشرية من القتل والخراب والتدمير إلا بالعمل على تفعيل القواسم المشتركة الكثيرة بين الإسلام والمسيحية من سلام وتسامح وعيش مشترك ، كما تدرك مصر أن الفرصة سانحة لأن تعمل الحضارتان الغربية والإسلامية على إستثمار هذه اللحظة .. لحظة التقارب لقهر صناع الموت ، لتحيا الإنسانية فى أمن وسلام عملا بتعليمات الإسلام والمسيحية ، التى تحض على الحوار والتعايش والسلام ونبذ العنف .

يقول الحق فى القرءان الكريم ( يأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثي وجعلناكم شعوب وقبائل لتعارفوا ) بهذه الآية دلل على أن القرءان يدعو للتعارف والمودة بين الشعوب ، وفى آيات أخرى ( وإدخلوا فى السلم كافة ) ، وقوله ( وإن جنحوا للسلم فأجنح لها ) ، كما قال – عز وجل – ( إدخلوا مصر إن شاء الله ءامنين ) ، وفى الكتاب المقدس ” طوبى لصانع السلام بأنهم أبناء الله يدعون إنجيل مكة ، عيشوا بالسلام وإله المحبة والسلام سيكون معكم ” رسالة بوليس الرسول الثانية إلى أهل كورنيثوث .


● كلمة ” السيسي ” التى وجهها لقداسة البابا ” فرنسيس ” بابا الفاتيكان .

 


يتقدم الممثل لوطنه والنائب عن أمته سيادة الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” رئيس الجمهورية بإلقاء كلمته بهذه المناسبة ، بادئا بفوله ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ، ثم وجه التحية إلى قداسة البابا ” فرنسيس ” بابا الفاتيكان ، ثم إلى فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر ، وأخيرا للسادة الحضور ، طالبا منهم أن يسمحوا له فى البداية بتجديد الترحيب بقداسة البابا على أرض مصر ، مكملا أنه ضيف عزيز وشخصية فريدة وقيادة دينية وروحية ذات مكانة رفيعة يجلها الملايين من البشر فى كافة أنحاء العالم من كافة الأديان على حد سواء ، كما يطيب له أن يؤكد كل الإعتزاز والتقدير لقداسة البابا ومواقفه الإنسانية النبيلة ، التى تفتح طاقة الأمل فى نفوس البشر ، تجمع ولا تفرق ، توحد ولا تشتت ، تزرع الخير والأمل فى قلوب الناس وتنزع الشر واليأس من حياتهم .

مؤكدا لقداسة البابا أن مواقفكم التى تقوم على تشجيع التسامح والسلام والتعايش بين جميع الأمم هى موضع إعجاب وإحتراما ، كما أنه يذكر وبكل تقدير لقائه الأول بقداستكم فى ” الفاتيكان ” بشهر نوفمبر 2014 ، وإستمتع برؤيتكم التى تدل على بصيرة ثاقبة تنبع من روح متشبعة بالإيمان بقدرة البشر على فعل الخير ، متمتعة بحكمة عميقة تدرك أهمية التعامل مع تعقيدات واقع صعب من منطلق العمل على بلوغ الأهداف النبيلة ، التى تحفظ للبشر إنسانيتهم وتشيع الخير والسلام بينهم ، وأعادا الرئيس مرة أخرى الترحيب بقداسة البابا ” فرنسيس ” على أرض مصر الطيبة ، التى سطرت على مدار الزمن فصول مضيئة فى تاريخ الإنسانية ، والتى مزجت بعبقرية منفردة بين رسالات السماء إلى البشر وبين ما أنتجه ولاء البشر من حضارة وثقافة ؛ ليخرج للعالم نور يضئ معالم الطريق نحو السلام والعمران والتسامح بين كافة البشر .


● أرض مصر أرض الأمن والأمان التى إستقبلت السيد المسيح والسيدة مريم العذراء .

 


كما كانت هذه الأرض المباركة على مر العصور حاضنة للتنوع الحضارى والدينى والثقافي وموطنا لشعب طيب الأعراق يؤمن بأن الدين لله والوطن للجميع ، وبأن رحمة الخالق – عز وجل – تسعى للبشر جميعا من كل الأجناس والعقائد ، وعلى هذه الأرض قداسة البابا وجد السيد المسيح – عليه السلام – والسيدة مريم العذراء الأمن والأمان والسلام ، وطافوا بأرجائها محتمين بها من بطش وبغى ” هيرودس ” ، وكانت مصر كعادتها دوما ملاذا أمنا وحصنا رحيما .

وأكمل حديثه قائلا ” قداسة البابا ” فرنسيس ” إننا نعتبر زيارتكم التاريخية إلى مصر اليوم ، والتى تتواكب مع الإحتفال بالذكرى ال 70 لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين ( مصر ، والفاتيكان ) ، بمثابة رسالة تؤكد ماترتبط به ( مصر ، والفاتيكان ) من علاقات تقدير وإحترام تتأسس على إيمان مشترك بالقيم الأخلاقية الرفيعة ، التى رسختها الأديان السماوية لتكون دستور لتعايش البشر على الأرض فى سلام ومحبة أساسا لمنع الصراعات ، التى لا تنشر سوى العنف والدمار بين أبناء الأسرة الإنسانية .


● مصر تواجه الإرهاب ، وشعبها يتحمل التضحيات من أجل التصدى له .


مؤكدين خلال لقاءنا اليوم أهمية أن تظل هذه المبادئ نبراسا للقادة والحكومات فى عالمنا اليوم ، مع وجود تحديات غير مسبوقة لم تشهدها البشرية من قبل ، فالعالم يشهد أياما يعلوا فيها صوت العنف والكراهية وإنطلاق هجمات الإرهاب الأسود عمياء هوجاء تضرب فى كل مكان بدون تمييز ، تفجع قلوبنا إذ تحرمنا من الأهل والأحباء والأصدقاء ، ومايزيد من آلآمنا أن قوة الشر هذه تزعم إرتباطها بالدين الإسلامى العظيم ، وهو منها ومنهم براء ” .

موضحا أن الإسلام الحق لم يأمر أبدا بقتل الأبرياء ، ولم يأمر أبدا بترويع الآمنين وإرهابهم ، وإنما أمر بالتسامح والرحمة والعمل الصالح الذي ينفع الناس ، كما أمر بإحترام الأخر وحقه فى إختيار دينه وعقيدته .

إن مصر تقف فى الصفوف الأولى لمواجهة هذا الشر الإرهابى ، يتحمل شعبها فى صمود وتضحية ثمنا باهظا للتصدى لهذا الخطر الجثيم ، عاقدين العزم على هزيمته والقضاء عليه ، والتمسك بوحدتنا وعدم السماح له بتفريقنا، وفى هذا السياق أكد من جديد أن القضاء نهائيا على الإرهاب يستلزم مزيدا من التنسيق والتكاتف بين كافة القوى المحبة للسلام فى المجتمع الدولى ، يتطلب جهدا موحدا لتكفيف منابعه وقطع مصادر تمويله سواء بالمال أو المقاتلين بالسلاح .

مبينا أن القضاء على الإرهاب يحتاج إلى إستراتيجية شاملة ، تأخذ تأخذ إعتباراها ليس فقط العمل الأمنى والعسكرى، وإنما الجوانب التنموية والفكرية والسياسية كذلك ، التى من شأنها هدم البنية التحتية للإرهاب ، ومنع تجنيد عناصر جديدة للجماعات الإرهابية ، ذاكرا أن لا يفوته فى هذا الإطار أن يقدر ويسمن مواقف قداسة البابا الداعمة لتفعيل الحوار مع المؤسسات الدينية المصرية بعد سنوات من التوقف ، لقد كانت إعادة إطلاق حوار الأديان بين الكنيسة الكاثوليكية ، ومؤسسة الأزهر الشريف خطوة تاريخية سيكون لها فى تقديرها ، أبلغ الأثر فى تعضيض جهودها من أجل تجديد الخطاب الدينى ، وتقديم فكر دينى مستنير يعيننا على مواجهة التحديات الجيسام ، التى تشهدها منطقتنا والعالم بأسره من حولنا .


● ” الأزهر الشريف ” ودوره فى المؤتمر العالمى ” للسلام ” .


إن الأزهر الشريف بما يمثله من قيمة حضارية كبرى ومايبذله من جهود مقدرة للتعريف بصحيح الدين الإسلامى ، وتقديم النموذج الحقيقى للإسلام ، إنما يقوم بدور لا غنى عنه للتصدى لمحركات التطرف والتشدد ومواجهة الأسس الفكرية الفاسدة للجماعات الإرهابية .

معربا عن التقدير لمشاركتهم البناءة فى ” المؤتمر العالمى للسلام ” ، الذى قام على تنظيمه الأزهر الشريف ” بالقاهرة ” ، والتى تؤكد حرصكم على ترسيخ ثقافة الحوار بين كافة الأديان لتدعيم المحبة والسلام والتعايش المشترك .

وبالمثل كانت الزيارة التاريخية التى قام بها قداسة البابا ” تواضرس ” إلى بابا ” الفاتيكان ” فى عام 2013 ، وإعلان يوم 10 مايو يوما للصداقة بين الكنيستين ” القبطية ” و ” الكاثولكية ” خطوة هامة على تدعيم أواصر التعاون بين مؤسسات ” مصر ” الدينية العريقة و ” الفاتيكان ” . واصفا قداسة البابا فى حديثه أنه بمثابة ضيف عزيز على مصر ، بحضور ممثلى مؤسساتها الدينية العريقة ، ويكون إستقبالنا لقداستكم على أرض ” مصر ” إعلانا للعالم عن متانة وحدتنا العربية وصلابتها ، تلك الوحدة التى نعتبرها خط دفاعنا الأساسى ، ضد من يضمرون لوطننا شرا .

وأخيرا وليس بأخرا نرحب بقداستكم من جديد على أرض ” مصر ” ، فنحن نشاطركم عظيم الأمل فى مستقبل أفضل ، يحمل فى طياته عهد من السلام والرحمة والتسامح ، متمنيا لقداستكم إقامة سعيدة وطيبة فى بلدنا ، داعيين الله – العلى القدير – أن يديم على مصر السلام والطمأنينة والإستقرار ، موجها الشكر للسادة الحضور ، بهذه الكلمات الطيبة أنهى الرئيس ” عبد الفتاح السيسي ” كلمته المرحبة بقداسة البابا .

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

رأيك يهمنا شارك الان

%d مدونون معجبون بهذه: