meta property="fb:pages" content="332020570480155" /

صندوق النقد الدولي للمصريين: الإصلاحات تتطلب تضحيات والمزيد من تحمل جرعات “الدواء المر”

صندوق النقد الدولي للمصريين: الإصلاحات تتطلب تضحيات والمزيد من تحمل جرعات “الدواء المر”

 

? هانى توفيق

فيما بدا أنه تنبؤ بشأن أداء برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تطبقه الحكومة وحث للمواطنين على مزيد من تحمل جرعات “الدواء المر”، أبدى صندوق الدولي تفاؤله بمستقبل الاقتصاد، وقال إن “الإصلاحات تتطلب تضحيات على المدى القصير”.
وقال الصندوق- في بيان- إن مصر عليها أن “تتلقف الفرصة الحالية للتحول إلى اقتصاد أكثر ديناميكية وحداثة وأسرع نموًا، بما يحسن المستوى المعيشي لكل المصريين ويحقق لهم الرخاء”.

 

 

وبعد نحو أكثر من أسبوع قامت خلاله بعثة صندوق النقد الدولي بعقد لقاءات مكثفة مع كبار المسئولين الحكوميين عن برنامج الإصلاح الاقتصادي، أعلن الصندوق على لسان مسئول ملف مصر سوبير لال توصل خبراء “النقد الدولي” والحكومة إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة الثانية لأداء برنامج الإصلاح الاقتصادي المصري الذي يدعمه الصندوق من خلال اتفاق على قرض بقيمة 12 مليار دولار.

 

وقال الصندوق- في بيان الجمعة الماضي في ختام المراجعة الثانية لأداء الاقتصاد المصري-: إن استكمال المراجعة يتيح حصول مصر على 2 مليار دولار، ليصل مجموع المبالغ المتاحة في ظل البرنامج إلى نحو 6 مليارات دولار.

 

وتوقع الصندوق أن تنخفض معدلات التضخم إلى 13% بنهاية العام المقبل، وأكدت بعثة الصندوق التزام السلطات المصرية ببرنامج الإصلاح المدعوم من صندوق النقد الدولي، وأضافت البعثة أن “اقتصاد مصر مستمر في الأداء بقوة، وأن الإصلاحات التي تم تنفيذها بالفعل حتى الآن بدأت تؤتي ثمارها فيما يتعلق باستقرار الاقتصاد الكلي، وعودة الثقة من جديد للاقتصاد”.

 

وقال الصندوق: إن مصر حققت نموًا نسبته 4.2% خلال العام المالي الذي انتهى في يونيو الماضي، متجاوزة توقعات بتحقيق نمو نسبته 3.5% فقط.

 

ويأتي هذا فيما أبقت مؤسسة وكالة “ستاندرد آند بورز” تصنيفها لمصر عند “-B” مع رفع نظرتها إلى “إيجابية” لأول مرة منذ مايو 2015؛ وتعني النظرة الإيجابية احتمال التحسن في العام القادم إذا واصلت مصر تطبيق الإصلاحات لدعم الاستثمار والنمو.

 

ومع ذلك فإن بقاء التصنيف طويل الأجل لمصر عند “-B” العجز المالي يبين أن هناك عجزًا ماليًا وخارجيًا كبيرًا والدين العام مرتفع ومستويات الدخل مازالت منخفضة.
وأظهر تقرير حديث للوكالة، إدراج مصر ضمن قائمة “الضعفاء الخمسة”، لأسباب تتعلق بمخاطر الديون السيادية الخارجية والحساب الجاري والاحتياطيات ومستوى الدين.

 

وفي الشهر الماضي، قال مدير التصنيفات السيادية والتمويل العام الدولي بالوكالة: إن المؤشرات الإيجابية التي حققها الاقتصاد المصري خلال هذه الفترة الوجيزة تؤكد جدية الحكومة في المضي قدمًا بخطة الإصلاح الاقتصادي التي تقوم بتنفيذها.

 

وتوقعت الوكالة أن يرتفع متوسط سعر صرف الدولار مقابل الجنيه، في نهاية عام المالي 2019- 2020 إلى 21.5 جنيه.

 

وقالت في توقعاتها لمؤشرات الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة: إن متوسط سعر الدولار أمام الجنيه قد يبلغ بنهاية العام المالي الحالي إلى 19.5 جنيه.
وأشارت “فاروس” للأبحاث إلى تراجع معدل نمو الدين الخارجي لمصر خلال الربع الرابع من العام المالي 2016-2017، بأعلى وتيرة منذ تعويم الجنيه، على أساس ربعي.

 

وارتفع صافي الدين الخارجي خلال العام المالي 2016-2017، بنحو 23.2 مليار دولار أو ما يعادل نسبة 41.6% على أساس سنوي، ثم ارتفع إلى 80 مليار دولار في سبتمبر الماضي.

 

وبحسب البرنامج المقدم لصندوق النقد، تتوقع الحكومة ارتفاع الدين الخارجي إلى 102.4 مليار دولار بحلول 2020-2021.

Facebook Comments

نبذة عن الكاتب

مقالات ذات صله

رأيك يهمنا شارك الان

%d مدونون معجبون بهذه: